يمكن أن يصبح العاملون أكثر إنتاجية وصحة عند استخدامهم أماكن عمل مريحة

ويعترف الكثير من العاملين أنهم يشعرون بالتوتر عند الجلوس في مكاتبهمبينما يتعرّض البعض إلى الضغط من زملائهم أو متطلبات وظائفهم، يشعر العديد من الأفراد بالضغط لأن أجواء مكاتبهم لا تُساعد على إنجاز العمل بطريقة منتجةفي الواقع، قد يتسبّب سوء تصميم مكان العمل في قدر كبير من التوتر الذي يشعر به الأشخاصوتطبيق مبادئ الإسترخاء عند تصميم أماكن العمل يمكنه تقليل الضغط وتحسين إنتاجية العامليناتّبع هذه الخطوات لمكان عمل مريح يساعد على الإنتاج.

تخطيط نطاق مكان العمل

الخطوة الأولى التي قد يرغب الأشخاص في اتخاذها لتخطيط مكان العمل هي التخلص من الفوضىوالحل هو اتباع منهج تنظيمي بحيث يكون لكل شيء في المكتب مساحة خاصة بهإنشاء المناطق الوظيفية في المكتب عادة ما تزيد الإنتاجيةقد يرغب الأفراد في التفكير في المهام المختلفة التي يؤدونها كل يوم مثل أعمال الحاسوب والأعمال الورقية والأعمال الحسابية والقراءة وتجهيز الطلباتثم يُقرّر العاملون الأدوات التي يحتاجونها في كل منطقة لإنجاز المهمة المحددة لها وتعيين موقع فعلي لكل منطقةتذكّر أنّك قد تحتاج إلى استبدال الأثاث الذي كان يلبي احتياجات موقع العمل يومًا ما بقطع أثاث تلبي احتياجات الأشخاص الحالية بصورة أفضل.

التخلّص من الفوضى في مكان العمل

ينبغي أن يخصص الأفراد صندوقًا لكل نطاق عمل لديهم وصندوق آخر للقمامةينبغي عليهم فرز كل شيء في الصناديق ووضع القمامة في الوعاء الإضافي بحيث يكون لكل عنصر مكانه المخصصعند فرز الأشياء قد يكتشف العاملون أن وضع أثاث مختلف أو جديد يجعل مساحة العمل أكثر عمليةكما ينبغي أن يقرروا أماكن سلة المهملات بحيث تكون في متناول اليد دائمًا

جلب الطبيعة إلى مكان العمل

الآن بعد أن قام العاملون بتنظيم مكاتبهم وإزالة الفوضى، قد يكون الوقت قد حان لإحضار بعض النباتاتدمج الطبيعة في مكان العمل يساعد العاملين على الاسترخاءكما تنظّف النباتات الهواء حيث تساعد على تقليل الغبار وزيادة الرطوبة النسبيةقد تكون النبتة العنكبوتية التي تساعد على تنظيف الهواء من مسبّبات الحساسية مثالية للأرفف العالية والسِلال المُعلّقةوقد يجد العاملون سهولة في العناية بالنباتات الهوائية فهي لا تحتاج حتى إلى تربة لتنموتلك النباتات تحتاج فقط إلى غمرها تحت الماء لمدة 150 دقيقة كل عشرة أيامالنباتات العصارية قد تكون رائعة للنافذة المشمسة في المكتب فهي تحتاج إلى هواء جاف وتحتاج إلى الماء مرة واحدة فقط في الأسبوعينمو نبات الخيزران (البامبوقائمًا لذا قد يكون رائعًا للمساحات الضيقة كما يُضفي أجواء الفنغ شوي على مكان العملهناك طريقة أخرى لجلب الطبيعة إلى مكان العمل وهي وضع مصابيح الإضاءة الطبيعيةيعد حامل الشموع من ملح الهيمالايا الصخري منتجًا رائعًا لإشاعة الدفء والإضاءة الطبيعية في المكان المحيط.

استخدام العلاج العطري في مكان العمل

قد يكون الوقت قد حان ليفكّر العاملون في جعل رائحة الهواء أفضل بمجرد حصولهم على مكان عمل نظيف وصحيوأفضل طريقة للقيام بهذا هي وضع الزيوت العطرية في رذّاذةالأفراد الذين يحتاجون إلى صفاء الذهن يمكنهم تجربة زيت المريمية وحده في الرذّاذةبينما يرغب بعض الأشخاص في صنع خلطاتهم المفضّلة من مجموعة مختلفة من الزيوت العطرية مما يساعد على ضبط حالة مزاجية معينة في المكتبوضع بضع قطرات من زيت البرغموت  وزيت اللبان و زيت اللافندر في الرذّاذة قد يساعد الجميع على الشعور بإيجابية أكثروبدلًا من ذلك، قد يرغب بعض العاملين في وضع بضع قطرات من زيت اللافندر وزيت يلانج يلانج وزيت البرغموت في الرذّاذة ليساعدهم في الحفاظ على الهدوءصنع كوب من الشاي العطري يُعد وسيلة أخرى لجني فوائد العلاج العطري أثناء الاستمتاع بمشروب لذيذ مهدئ.    

تخفيف التوتر بتشغيل موسيقى باعثة على الاسترخاء

يجد العديد من الأشخاص أنهم ينهون بعض المهام بشكل أفضل أثناء الاستماع إلى الموسيقى الباعثة على الاسترخاءينبغي على العاملين احترام القواعد المؤسسية باستخدام سماعات الأذن عند العمل بجانب الآخرينتقترح بعض الدراسات فائدة الاستماع إلى الأغاني التي تحتوي على أصوات من الطبيعة تحديدًا في تحسين وظائف الإدراك وزيادة القدرة على التركيزبينما تقترح دراسات أخرى إمكانية زيادة الأفراد قدرتهم على الإنتاج عند القيام بالمهام المعتادة عن طريق الاستماع إلى الموسيقى التي يفضّلونهاتشير الأبحاث إلى أن أفضل موسيقى للعمل هي تلك التي لا تحتوي على كلمات لأن الكلمات قد تصبح مشتتة للانتباهكما تظهر بعض الدراسات أن الاستماع إلى الموسيقى بسرعة إيقاع تصل إلى نحو 60 نبضة في الدقيقة يمكنه تقليل التوتر وزيادة الإنتاج في الوقت نفسه.   

الحصول على كرسي المكتب المريح المناسب

يقضي موظف المكتب العادي نحو 10 ساعات جالسًا لذا قد يشعر بالمزيد من الضغط إن كان كرسيه أو كرسيها غير مريحومن الأمثل اختيار الكراسي التي تناسب كل موظّف بحيث يجلس كل عامل على كرسيه ويجرّبه أولًا قبل الشراءلسوء الحظ، قد لا يكون ذلك عمليًا لذا ينبغي البحث عن كرسي يدعم أسفل الظهر بشكل جيد وقابل للتعديل بدرجة عاليةقد يرغب العاملون في البحث عن الأنواع التي توزّع أوزانهم بالتساوي على الكرسي بأكملهالكراسي ذو قابلية تعديل ارتفاع المقعد ومسند الظهر قد تساعد على تخفيف الضغط على الجزء العلوي من الجذعبينما قد تساعد الكراسي ذات خصائص الإمالة في تخفيف الضغط على الأرجل.      

تخفيف القلق بإضافة نافورة منضدية

يجد الكثير من العاملين أن إضافة نافورة منضدية إلى مكاتبهم يساعدهم على تقليل التوترتقترح بعض الدراسات أن صوت نافورة المياه يمكنه حجب الأصوات الأخرى في مكان العمل والتي قد تكون مرهقةوقد يساعد وضع قطرة أو قطرتين من الزيوت العطرية المقلّلة للتوتر مثل زيت المريمية وزيت اللافندر وزيت ثمر الورد وزَيت الكاموميل إلى ماء النافورة في توزيع العطر في جميع أنحاء الغرفةلكن ينبغي على العاملين الانتباه إلى عدم وضع كميات كبيرة حتى لا يتلفون محرّك النافورةبعض الدراسات تقترح إضافة ضوء للنافورة لترطيب مكان العمل مما يساعد على تخفيف ضغط الهواء الجاف على الجلد.    

تحريك الهواء في مكان العمل

يخلد البعض إلى النوم عند تشغيل المروحة بسبب الضجيج الأبيض التي تحدثهيقترح بعض العلماء أن الضجيج الأبيض قد يساعد العاملين في زيادة إنتاجهم في المكتب أيضًاحيث يساعد ضجيج المروحة على حجب الضوضاء الأخرى في البيئة المحيطة والتي قد تشتّت انتباه العاملينوكذلك قد تكون بعض الأماكن  أدفأ من غيرها في المكتب لذا يساعد استخدام المروحة على تبريد الأماكن الأكثر دفئًايقول بعض الأشخاص أن حركة الهواء تساعدهم على التفكير بشكل أفضل حيث يتحرّك الهواء بدلًا من أن يصبح خانقًا

اختيار تذكارات ملهمة في مكان العمل 

وفقًا للعديد من الدراسات، كثيرًا ما يجد العاملون أنه من المفيد وضع تذكاراتهم الشخصية في مكان العملعلى سبيل المثال، غالبًا ما يساعد وضع صور أفراد الأسرة على تذكّر سبب بذلهم أقصى مجهود في العملوقد يساعد تعليق لوحة فنية مفضّلة على إنشاء نقطة مركزية ينظر إليها الشخص عندما يحتاج إلى التفكير بعمقوقد يجد بعض الأفراد أن إحاطة أنفسهم بلونهم المفضّل يحسّن حالتهم المزاجيةكما يجعل استخدام المرايا المناطق الضيقة أكثر اتساعًا وأكثر رحابةوإضافة عنصر كان ملكًا لمعلم سابق قد يُشجّع العاملين على إظهار نفس صفاته.     

تخصيص أوقات عدم الإزعاج في مكان العمل

تخصيص أوقات لعدم إزعاج العاملين قد يكون صعبًا في مكان العمل. ولكنه قد يكون ضروريًا للأعمال التي تتطلّب تركيزًا عميقًا. قد يجد البعض أنه من المفيد تحديد وقت كل يوم لمنع جميع الزائرين. وقد يلجأ آخرون إلى وضع لافتة على الباب توضح الوقت المناسب لاستقبالهم الزائرين من جديد. فقد يجد بعض العاملين أن أداء الأعمال التي تسبب لهم الضغط عادة يصبح أقل إجهادًا عندما يعلمون أنه لن يتم مقاطعتهم. 


اتباع تلك الخطوات قد يتيح للعاملين خلق مساحة عمل مريحة بدلًا من تلك المليئة بالضغطتشير الكثير من الدراسات أن التعرّض للقلق في مكان العمل يقلل القدرة على الإنتاج بشكل كبيرلذلك، فإن خلق جو من الهدوء في مكان العمل يسمح للعاملين بتقديم أفضل أداء لهم.